الشيخ البهائي العاملي

63

الكشكول

قال كاتب الأحرف وقد نظمت هذا المضمون بالفارسية في كتاب الموسوم بسفر الحجاز هكذا : جد تو آدم بهشتش جاى بود * قدسيان كردند بهر أو سجود يك گنه چون كرد گفتندش تمام * مذنبي مذنب برو بيرون خرام تو طمع دارى كه با چندين گناه * داخل جنت شوى اى روسياه * * * هويته أعجميا فوق وجنته * لامية عوذتها من أحرف القسم في وصفها السن الأقلام قد نطقت * وطال شرحي في لامية العجم هل مثل حديثها على السمع ورد * هل أحسن من طلعتها الصب وجد واها للسان فتن العقل به * لو حث على السجدة إبليس سجد الحاجزي مذ صدّ عن عهد وصالي حالا * لا يبرح دمع مقلتي هطالا « 1 » أدعو بلساني يفعل اللّه به * قلبي وحشاشتي ينادي لا لا في بعض التواريخ بعد إيراد جماعة ممن قتله العشق أو أدهشه أنشد المؤرخ هذين البيتين : إذا كان حب الهائمين من الورى * بليلى وسلمى يسلب اللب والعقلا فما ذا عسى أن يصنع الهائم الذي * سرى قلبه شوقا إلى العالم الأعلى في بعض التفاسير عند قوله تعالى : أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ والآية في سورة الزمر « 2 » ما لفظه : كان أبو الفتح بن برهاني قد برع في الفقه ، وتقدم عند العوام وحصل له مال كثير ودخل بغداد وفوض إليه تدريس النظامية وأدركه الموت بهمدان ، فلما دنت وفاته قال لأصحابه : أخرجوا فخرجوا فطفق يلطم وجهه ويقول : يا حسرتي على ما فرّطت في جنب اللّه ، ويقول يا أبا الفتح ضيعت العمر في طلب الدنيا وتحصيل الجاه والمال والتردد إلى أبواب السلاطين وينشد :

--> ( 1 ) الهطال من المطر والسحاب : النازل بشدة . ( 2 ) الآية 56 .